أحمد بن يحيى العمري
105
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ينسى بها ما كان من عجبه * وما أذاق الموت من كربه نحن بنو الدنيا فما بالنا * نعاف ما لابدّ من شربه « 1 » تبخل أيدينا بأرواحنا * على زمان هي من كسبه فهذه الأرواح من جوّه * وهذه الأجسام من تربه لو فكّر العاشق في منتهى * عشق الذي يسبيه لم يسبه « 2 » لم ير قرن الشمس في شرقه * فشّكت الأنفس في غربه يموت راعي الضأن في جهله * موتة جالينوس في طبّه وربّما زاد على عمره * وزاد في الأمن على سربه وغاية المفرط في سلمه * كغاية المفرط في حربه فلا قضى حاجته طالب * فؤاده يخفق من رعبه أستغفر الله لشخص مضى * كان نداه منتهى ذنبه وكان من حدّد إحسانه * كأنّه أسرف في سبّه « 3 » يريد من حبّ العلى عيشة * ولا يزيد العيش من حبّه 67 / يحسبه دافنه وحده * ومجده في القبر من صحبه وقوله : وليست من المراثي ولكنها تناسبها : [ الطويل ] وقد صارت الأجفان قرحى من البكا * وصار بهارا في الخدود الشقائق « 4 »
--> ينظر الديوان ، 1 / 217 ، وما بعدها . ( 1 ) في الديوان : ( الموت ) بدل ( الدنيا ) . ( 2 ) في الديوان : ( حسن ) بدل ( عشق ) . ( 3 ) في الديوان : ( عدّد ) بدل ( حدّد ) . ( 4 ) من قصيدة عدّتها سبعة وعشرون بيتا ، مطلعها : هو البين حتى ما تأنّى الحزائق * ويا قلب حتى أنت ممّن أفارق